السيد محمد تقي المدرسي

361

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

فهم يسوون ، بين مختلف الحالات ، التي تقع تحت ذلك الاسم ذاته ، على أنه شيء واحد . وهكذا فإذا كان لأحدهم ( استجابة تسوية ) تحمل صفة العداء ( للنساء السائقات ) فإنه يرى جميع النساء اللواتي يسقن السيارات ، وكأنهن متساويات ، من حيث عدم لياقتهن ، أو عدم كفاءتهن ) . ( وعلل ذلك بقوله : إذا كنا نعامل جميع الحالات ، التي تقع تحت ذات الطبقة أو الصنف كأنه شيء واحد ، في الوقت الذي تكون الفروق بينها ، شيئا هاما ، فإن هذا ، يعني أن هناك خللا ما ، في عاداتنا السيماتية لأن يحدث الاستجابة ( التسوية ) . لأن الإنسان ، بحاجة إلى التشابه ، بين الأفراد ، حتى يسحب تجاربه الماضية ، على الحياة المعاصرة ، ولذات السبب ، قد يغفل الإنسان ، دور الفردية في تجاربه ، فيقوم بسحب التشابه ، إلى أكثر من مداه ، لعدم الفرق بين الحالات البدائية ، التي كنا نعيشها ، وحالاتنا الراهنة ، التي تميزت بالدقة ، والعلمانية ) « 1 » . وفق هذه النظرية تكون مشكلة بعض الناس ، أنهم يرتبطون بالألفاظ ، أكثر مما يرتبطون بالحقائق ، التي تكمن ورائها ، فإذا بهم يسترسلون - آليا - مع مطابقات هذه الألفاظ . ويعممون أحكاما جزئية على قضايا لمجرد دلالة اللفظ عليها . وهذه نظرية بدائية ، يجب التخلص منها ، لتفادي الوقوع في أخطاء كبيرة . ( إن جزءا من التسوية ، في الهوية عندنا ( نحن البشر ) هو مجرد نوع من الآلية ، ورثناها من حاجتنا للبقاء ، في ظروف سابقة ، وأكثر بدائية من ظروف

--> ( 1 ) - س . أ . هاياكاوا الأستاذ لفنون اللغة في جامعة سان فرانسيسكو ، في كتاب مغامرات العقل ، ص 377 .